السيد كاظم الحائري
497
تزكية النفس
اللّه على توفيقه وعصمته ، وإن تكن الأخرى فانتقل عنها بصحّة العزيمة ، واندم على ما سلف من عمرك في الغفلة ، واستعن باللّه على تطهير الظاهر من الذنوب وتنظيف الباطن من العيوب ، واقطع زيادة الغفلة عن نفسك ، وأطف نار الشهوة من نفسك » « 1 » . واعلم أنّ الحبّ ذو طرفين ، وليس ذا طرف واحد ، فكما أنّ العبد المؤمن يحبّ اللّه عزّ وجلّ كذلك اللّه - عزّ وجلّ - يحبّ عبده المؤمن . وقد روى الكليني بسند قيل عنه : إنّه تامّ « 2 » عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لمّا أسري بالنبي صلّى اللّه عليه وآله قال : يا ربّ ما حال المؤمن عندك ؟ قال : يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة ، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي ، وما تردّدت في شيء أنا فاعله كتردّدي في وفاة المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته ، وإنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلّا الغنى ، ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك ، وإنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلّا الفقر ، ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك . وما يتقرّب إليّ عبد من عبادي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضت عليه ،
--> ( 1 ) البحار 70 / 22 - 23 . ( 2 ) في السند أبو سعيد القماط ، ولعلّه خالد بن سعيد الثقة ، لا أخوه صالح بن سعيد . والقرينة على ذلك ما في الكافي 1 / 70 عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي سعيد القماط وصالح بن سعيد ، عن أبان بن تغلب . . . فعطف صالح بن سعيد على أبي سعيد القماط يشهد لكون أبي سعيد القماط منصرفا - في الأقلّ - في لسان إسماعيل بن مهران إلى خالد دون صالح . وروايتنا - أيضا - قد رواها إسماعيل بن مهران ، عن أبي سعيد القماط ، عن أبان بن تغلب ، إلّا أنّ الأردبيلي في جامع الرواة استظهر كون ( الواو ) في نصّ الكافي القائل : « أبي سعيد القماط وصالح بن سعيد » سهوا قلميّا ، وأن يكون الصواب : « أبو سعيد القماط صالح بن سعيد » . وعلى أيّ حال ، فقد ذكر الشيخ البهائي رحمه اللّه : أنّ هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بين الخاصّة والعامّة ، وقد رووه في صحاحهم بأدنى تغيير . ( راجع مرآة العقول : 10 / 384 ) .